السيد مصطفى الخميني
211
الطهارة الكبير
نعم ، إذا كان أحد الإناءين المشتبهين بولا ، وقلنا بلزوم التعدد في ملاقيه ، وكان الثوب المفروض غير متنجس به ، فللعلم الاجمالي حينئذ أثر ، فالاستصحاب غير جار هنا ، فتجري القاعدة . إشكال على جريان قاعدة الطهارة في المقام نعم ، قد يشكل جريانها ، لأجل أن المتفاهم منها صورة عدم العلم بحالة سابقة للشئ ، أو أن قضية الجمع بين دليل الاستصحاب وقاعدة الطهارة ، سراية قيد إلى مصبها ، وفيما إذا سقط الاستصحاب - لأجل المزاحمة ، أو المعارضة ، أو غير ذلك - يلزم الاجمال في مجرى القاعدة ، لما تقرر منا : من أن القوانين الكلية بعد المقيدات والمخصصات ، تجعل في كيس واحد ، ويصير كل من العام والمخصص قيدا للآخر ، وتسري جميع الخصوصيات من أحدهما إلى الآخر . ولذلك ربما يصير قرينة على انصراف معنى العام إلى معنى آخر بالمرة ، بحيث لو لم يكن له مخصص ، كان له معنى آخر حسب المتبادر من ألفاظه . وهذا الذي ذكرناه يجري في جميع القوانين ، سواء كانت بينها التقييد والتخصيص ، أو بينها الحكومة والورود ، فليتدبر . توهم رجوع الاستصحاب في المقام إلى استصحاب الفرد المردد وأما الاشكالات المتداولة على جريان استصحاب الطهارة في مفروض المسألة - لا في الفرض الذي ذكرناه أخيرا وآنفا - فتفصيلها